إبراهيم محمد الجرمي
263
معجم علوم القرآن
نحو : جاءَ * شاءَ * أُولئِكَ * . - وسمي بالمد الممكن لأن القارئ لا يتمكن من تحقيق الهمزة وإخراجها من مخرجها إلا بالمد . المد المنفصل : هو المد الذي انفصل سببه عن شرطه ، وذلك بأن يقع حرف المد ( الشرط ) آخر كلمة ، والهمزة ( السبب ) أول كلمة أخرى ، نحو : وَفِي أَنْفُسِكُمْ [ الذاريات : 21 ] قُولُوا آمَنَّا [ البقرة : 136 ] ، أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [ البقرة : 6 ] عند من يصل الميم ، اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ [ غافر : 38 ] عند من يثبت الياء . * والمد المنفصل يتحقق سواء أكان حرف المد ثابتا ، نحو : قُولُوا آمَنَّا [ البقرة : 136 ] ، أم كان ساقطا منه ثابتا لفظا ، نحو : وَلَهُ أَسْلَمَ [ آل عمران : 83 ] . * حكم هذا المد الجواز لاختلاف القرّاء في مده وفي مقدار مده . للقرّاء في المد المنفصل مذهبان : 1 - مذهب الشاطبي وكثير معه : 1 - ورش وحمزة يشبعونه بمقدار ثلاث ألفات ، أي ست حركات . 2 - ابن عامر وعاصم والكسائي وخلف وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه المد لهما ، هؤلاء يوسطونه بمدار ألفين ، أي أربع حركات . 3 - ابن كثير والسوسي وأبو جعفر ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه القصر لهما ، هؤلاء يقصرونه بمقدار ألف ، أي حركتين . 2 - مذهب الداني ومن معه : 1 - يشبع حمزة وورش هذا المد بمقدار 3 ألفات ، أي ست حركات . 2 - عاصم يمده بمقدار ألفين ونصف ، أي خمس حركات . 3 - ابن عامر والكسائي وخلف ، يمدونه بمقدار ألفين أي أربع حركات . 4 - قالون والدوري عن أبي عمرو على وجه المد لهما يمدونه بمقدار ألف ونصف ، أي ثلاث حركات . 5 - السوسي وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه القصر لهما ، يمدونه بمقدار ألف واحدة ، أي حركتين . * اعتبار المراتب في المنفصل يجري حكمه وصلا ، أما لو وقف القارئ على الكلمة التي فيها حرف المد فإثبات حرف المد فقط ، مع سقوط المد الزائد . * وجه المد للهمز أن حروف المد خفية ، والهمز حرف بعيد المخرج صعب جلد ، فإذا لاصق حرفا خفيا خيف عليه أن يزداد خفاء فقوي بالمد لبيانه .